المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تقرير اجا102


ولد السندي
05-26-2006, 04:24 PM
المـقـدمـــة


تعد اليابان من الناحية الاقتصادية واحدة من أكثر الدول تقدماً في العالم. حيث يحتل الناتج القومي الإجمالي (قيمة السلع والخدمات المنتجة في اليابان خلال عام واحد) المرتبة الثانية على مستوى العالم، كما تتمتع العلامات التجارية اليابانية مثل "تويوتا"، و"سوني"، و "فوجي فيلم" و"باناسونيك" بشهرة عالمية.


غير ان اليابانيين الذين اضطروا لخلع أثوابهم السياسية والعسكرية فتشوا عميقاً عن ثوب يضفي عليهم زياً سياسياً مؤثراً في المعايير الدولية بعد ان خرجوا مثقلين بالقيود العسكرية والسياسية والمعنوية من الحرب العالمية الثانية، فكانت لهم جملة Made in Japan ذلك الزي السياسي الصعب.. الذي مضوا من خلاله بسرعة الي عمق الكواليس السياسية الدولية متدرعين بتميزهم الصناعي وتحالفاتهم الجديدة مع الولايات المتحدة في اطار تأمين الاستقرار العسكري لما يتصل باليابان من أحوال وظروف.








تورطت اليابان قديماً في حروب مدمرة مع الصين وروسيا وكوريا , ثم جاءت الحرب العالمية الأولى فالثانية والتي إنتهت بإستسلام اليابان في عام 1945م , بعد واقعة قنبلة هيروشيما وناجازاكي الذرية . أصبحت اليابان من بعدها دولة صناعية مسالمة.

تعتبر الصناعة في اليابان هي القطاع المهيمن على الإقتصاد والذي يعتمد على صادرات المواد الأولية و الطاقة.

واليابان هو القطب الاقتصادي الآسيوي الأول، و القطب الثالث في العالم بعد الولايات المتحدة و الاتحاد الأوروبي. و إن حقق تلك المكانة الاقتصادية المتميزة، فلا يعود ذلك إلى وفرة موارده الباطنية، بل يفسر بقوة صناعته.



الصناعات اليابانية لها مجالات مختلفة كصناعة الحديد و رقائق الكمبيوتر والأدوات الدقيقة.


وبشكل عام فإن اليابان تفضل صنع الأشياء على مجرد بيعها.
وأهم منطقة استقطاب صناعي باليابان هي منطقة الميغالوبوليس، لكن داخل هذه المنطقة تتوزع الصناعة تفاضليا داخل ثلاثة أقاليم صناعية عملاقة مندمجة:

1. إقليم الكانتو :
يحتكر لوحده 32 % من الإنتاج الصناعي . وهو أهم إقليم صناعي ياباني، يحركه مركز صناعي عملاق يتمثل في مدينة طوكيو العاصمة السياسية و الاقتصادية للبلاد. هو مركز صناعي متنوع الإنتاج، و لو أن هناك حاليا اتجاه ليتخصص في الصناعات عالية الكثافة التكنولوجية التي تستطيع تحمل غلاء ثمن الأرض، و لاستفادته من وجود قطب تكنولوجي نشيط. و بسبب قوة تأثيرها في إقليمها فإن طوكيو منعت ظهور مراكز صناعية قوية مجاورة، بحيث أن بقية مراكز الإقليم هي مراكز متوسطة بحسب المقاييس اليابانية كوازاكي و شيبا.


2 ـ إقليم التوكاي:
يساهم بنسبة 14 % من جملة الإنتاج الصناعي. يحتل المرتبة الثانية من ناحية دوره الصناعي. هو إقليم يحتوي على مركز صناعي كبير يتمثل في مدينة ناغويا المتخصصة في الصناعات الثقيلة، و مركز صناعي متوسط يتمثل في مدينة طويوتا التي تحتوى شركة تويوتا، أول شركة يابانية متخصصة في صناعة السيارات و الشاحنات.

3 ـ إقليم الكنساي:
يساهم بنسبة 11 % من مجمل الإنتاج الصناعي الياباني. يحتوي على مدينة أوزاكا التي تعد مركزا صناعيا كبيرا، كما يحتوي على مدينة طوكيو العاصمة اليابانية القديمة، و التي و إن تعتبر مركزا صناعيا متوسطا إلا أنها تحتوي على ثاني قطب تكنولوجي ياباني بما يمكنها من التوجه نحو التخصص في الأنشطة عالية الكثافة التكنولوجية.

ضعف الانتشار الصناعي خارج الميغالوبوليس:

ـ تكاد جزيرة هوكايدو أن تكون خالية من النشاط، و النشاطات
الصناعية المحدودة الموجودة بها تتركز بسابورو عاصمة
الجزيرة. و تفسر هذه الوضعية بضعف تعمير هذه المنطقة بالنظر
إلى تطرفاتها المناخية الشتوية، و بجدة الحركية التصنيعية بها.

ـ يشكو اليابان الخلفي من ضعف التركزات الصناعية به، و يفسر
ذلك أيضا بضعف تعميره و قلة مراكزه الحضرية بالنظر إلى قلة
سهوله، و تخدد تضاريسه، و قساوة مناخه شتاء. و تمثل مدينة
نيغاتا أهم مركز صناعي به، و هي من المدن القليلة التي استفادت
من برامج تنشيط اليابان الخلفي ؛ إذ تمكنت من تركيز قطب
تكنولوجي منفتح على كوريا الجنوبية و على الصين.

رغم توزعها بصفة تفاضلية فوق مناطق دون مناطق أخرى، إلا أن الصناعة تبقي النشاط الاقتصادي المحرك للاقتصاد برمته. وبسبب قوتها الإنتاجية و ارتفاع قدراتها التنافسية على المستوى العالمي، فإن دورها أساسي في كل التعاملات اليابانية مع الخارج.




ويمكننا ببساطة ان نلاحظ الجودة في الصناعات اليابانية وهناك المئات منها التي أثبتت جدارتها على المستوى العالمي.

لقد حافظت العديد من الصناعات اليابانية على الروح التنافسية باتباعها هذه الاستراتيجية التي تعتمد على الجودة العالية كأساس لها.

وكان نتيجة ذلك ان قفز مؤشر الصناعات عام 2003 بارتفاع كبير بعد ان حافظ على استقراره لفترة دامت أكثر من 15 عاماً، وبناء على تقارير منظمة التجارة الخارجية، فقد تكرر ذلك الارتفاع عام 2004 أيضاً.

أعلنت عدة شركات عن استثمارات ضخمة في اليابان العام الماضي، ففي الصناعات الالكترونية وحدها، قامت عدة شركات بالاستثمار في مصانع جديدة في اليابان بهدف دعم صناعاتها.

وتؤكد بعض الأقوال أن الشعب الياباني يستطيع البقاء والعيش كشعب مصنع إذ إنهم يبيعون أكثر من 46% من صناعاتهم الى شركات يابانية، مما يثبت ان هذا البلد لا يزال ينتج شيئاً قيماً”.

وتشير بعض الإحصائيات ان الصناعات تسيطر على 31% من سوق العمالة في اليابان مقابل 28% في كوريا الجنوبية 25% في المملكة المتحدة و23% في الولايات المتحدة، رغم اعتماد اليابان خلال العقدين الماضيين على نقل مصانعها الى دول رخيصة.

عوامل المرونة في الصناعات اليابانية:
• إغراء الأجور القليلة:
لا يعد ذا فعالية كما هو معتقد، ففي الصناعات الدقيقة مثل الصناعة المتخصصة في عملية كبس الحلقات الكهربائية على رقائق السيليكون المستخدمة في الكمبيوتر. تصل تكلفة الأيدي العاملة من 1 الى 2 في المائة فقط من اجمالي التكلفة، وفي بعض الصناعات تتراوح تكلفة الأيدي العاملة بين 5 و10 في المائة من اجمالي التكلفة، حتى ولو تم التخفيض من الأجور، فقد تتأثر سلباً بعوامل أخرى مثل وجود مصادر للطاقة لا يمكن الاعتماد عليها أو تكاليف انتقال عالية للعمال.

وقد ثبت ان دور تكاليف العمالة في عملية تحديد موقع المصنع مبالغ فيه وان السبب الرئيسي وراء انتقال المصانع اليابانية الى الخارج هو ارتفاع الضرائب المحلية.

ومن أهم الاستراتيجيات والتي أثبتت فعاليتها هي استراتيجية “المصنع الأم” والتي تعتمد على بناء وتطوير المنتجات الأساسية للصناعات داخل اليابان ومن ثم نقلها الى مصانع فرعية خارج البلاد لإتمام عملية التصنيع.

وان استراتيجية “المصنع الأم” حولت الصين من تهديد الى عامل حيوي، وان نقل الصناعات الى الصين قد أدى الى تنشيط وتحديث في الصناعات اليابانية.



كما أدت هذه الاستراتيجية الى ابراز الصناعات اليابانية وانتقال شركات الخدمات اليابانية الى الخارج حتى يتمكنوا من السيطرة على المصانع. وبالتالي فإن المصانع اليابانية سواء كانت في تايلند، او الصين، او الولايات المتحدة فإنه تمثل وتحاكي المصنع الأم في اليابان بالإضافة الى كونها كاملة مملوكة ومدارة من قبل يابانيين.

• نظرية التجمع أو العنقود:

حيث لا تعتمد الصناعات القيمة في اليابان على قوة الانتاج ذات الجودة العالية وحسب، بل تعتمد ايضا على شبكة محلية قوية من مقاولي الباطن ذوي الخبرة والكفاءة لتزويد المصنع بالقطع والخدمات.

وتوجد مثل هذه الشبكات التي تتبادل الافكار مع بعضها بعضا في مجال صناعة السيارات، الإلكترونيات والمعدات الدقيقة، بشكل أكثف في اليابان مقارنة بأي مكان آخر على وجه الأرض.
ونتيجة لذلك فإن الشركات اليابانية تتقن فن مراقبة الجودة.
وان الشركات على استعداد لدفع سعر عال جدا في سبيل الحصول على منتجات جيدة ومن دون اعطاب.

ويقول هيتوشي ميزوروجي، رئيس شركة ديسكو، والتي تعد اكبر شركة في العالم لتصنيع المكائن التي تستخدم لتقطيع رقائق الكمبيوتر الدقيقة: “لم نجد اي مكان في العالم افضل من اليابان لننشئ مصانعنا”. فعلى الرغم من انخفاض تكاليف الايدي العاملة في اماكن اخرى في آسيا، إلا أن الشركة لم تقم بنقل اي من مصانعها التي توجد قرب هيروشيما.

يعود التقارب بين المستهلكين والموزعين بالفائدة على كليهما ويمكن الاستدلال على ذلك من خلال المثال الحي، حيث تقبع العديد من الشركات المهمة في مجال الالكترونيات حول اوساكا وكيوتو في وسط اليابان.

ويقول كينجي فوروهاشي المدير العام لشركة هو سيدن، المتخصصة في صناعة القطع الإلكترونية في اوساكا، والتي تصنع مجموعة كبيرة من القطع مثل شارب وسانيو: “إذا واجهت احد عملائنا مشكلة من حيث تصميم القطع، فوجودهم قربنا يساعدنا كثيرا على حل المشكلة، وبالتالي إعادة تصنيع القطعة المناسبة”.


ويتم تصنيع العديد من المنتجات حسب طلب المستهلكين في اليابان مما يعد احد اسباب ارتفاع الاسعار.

ويصر معظم الناس على شراء قطع تم تصنيعها في اليابان رغبة في الحصول على جودة عالية.


• الحفاظ على الاسرار:
بما أن المنافسة من قبل الصناعات قليلة التكلفة في ازدياد، وتعقيدات الانتاج تزداد ايضا، فإن العديد من المصانع اليابانية تفضل الاحتفاظ بأسرارها التصنيعية في بلادها.

ويحرص معظم أصحاب المصانع على ابقاء العديد من مصانعهم في اليابان لأنها افضل طريقة للحفاظ على اسرارهم لأنفسهم.

ان العديد من الشركات اليابانية تفضل التعامل مع بعضها بعضاً اكثر من الشركات الاجنبية، فبعض الشركات اليابانية تميل الى مشاركة مصادرهم وطرق التصنيع المستخدمة”.

ونتيجة لهذا فنجد ان الصناعات الدقيقة تتم داخل اليابان اما الصناعات الاقل من ذلك فيتم ترحيلها الى الخارج.

فمثلا تنتج شركة كانون آلات التصوير في الصين بينما يتم تصنيع الاحبار في اليابان. وتصنع العديد من شركات الإلكترنيات رقائقها التي تحمل كل برامجها الإبداعية في اليابان، بينما يتم تجميع المنتج كاملا في مكان آخر، وكذلك العديد من الشركات المصنعة اليابانية ابتداء من مصانع للبلاستيك وانتهاء بمصانع المكثفات الصغيرة الحجم.

ُيعد عِلم استخدام الإنسان الآلي أحد أهم المجالات الواعدة للنمو الاقتصادي المستقبلي، والذي تتفوق فيه التكنولوجيا اليابانية على باقي دول العالم.

يستطيع ASIMO، وهو إنسان آلي شبيه بالبشر قامت شركة هوندا بتطويره، السير على قدمين والتحدث بلغات إنسانية. وفي المستقبل القريب، ستشترك الروبوتات الآلية بالعمل في عدد من المجالات وقد يصل الأمر إلى درجة أن تتعايش الروبوتات جنباً إلى جنب بجوار الإنسان ، كما نشاهد في أفلام الخيال العلمي.


أسباب انفتاح الاقتصاد الياباني على الخارج:

أ ) ضرورة التوريد:
ـ نسبة التبعية الطاقية اليابان تقارب نسبة 100 % ، فهو لا ينتج من الطاقات غير المتجددة إلا كميات محدودة من الفحم الحجري . و هو يحتل المرتبة العالمية، بعد الولايات المتحدة ، من ناحية قيمة واردات مصادر الطاقة.

ـ رغم قوة صناعته إلا أنه لا ينتج من الموراد المعدنية إلا كميات محدودة جدا من الحديد و المنغنيز و الكبريت، بينما يستورد كامل حاجياته من بقية المواد.

ب) ضرورة التصدير:
ـ لا يستطيع اليابان تمويل وارداته الضخمة إلا إذا التجأ إلى تصدير فوائضه الصناعية الهائلة التي غزت الأسواق العالمية من ستينات القرن العشرين.

ـ نمط التنمية باليابان هو نمط تنموي منفتح على الخارج منذ بداية عملية التصنيع في نهاية القرن التاسع عشر. و قد تدعم انفتاحها على الخارج إثر الحرب العالمية الثانية لما فتحت الولايات المتحدة و من ورائها بلدان أوروبا الغربية أسواقها العظيمة أمام منتوجاتها المصنعة. وقد استغل الميتي هذه الوضعية ليزيد من حصة اليابان في الصادرات العالمية، مستغلا كل الطرق الممكنة للوصول إلى هذا الهدف.

- المجال الياباني المتاح للاستغلال الاقتصادي و العمراني محدود الاتساع، علاوة على ذلك يتعرض إلى تأثير الزلازل بصفة دورية و تتعرض سواحله إلى الإغراق بواسطة أمواج التسونامي، و رغم افتقاد اليابان إلى الموارد المنجمية و الطاقية إلا أنه تمكن من التحول على ثاني قوة صناعية و اقتصادية على مستوى دول العالم.

ـ أن ضيق الإمكانيات المحلية أجبرت اليابان على غزو المجال العالمي سلميا بواسطة سلعه و رساميله، بحيث أصبح بأكمله يمثل مجاله الحيوي.























الـخـاتـمــة



إن التقليد الصناعي هو من أهم الدروب التي ينبغي أن تسلكها الشعوب في استنبات التكنولوجيا الوطنية التي هي سبيل التنمية الاقتصادية الحقيقية. وما فعله اليابانيون يجب أن يصبح نبراسًا لكل شعوب العالم الثالث تترسم خطاه وتمضي على هديه في سعيها للتصنيع.

حيث تشهد الصناعة اليابانية ازدهاراً كبيراً بما تتضمنه من قطاعات التصنيع والإنشاء والتوزيع والمقاولات والخدمات والاتصالات. ويرتبط اسم اليابان، التي وضعت معايير جديدة لتصنيع منتجات في غاية الدقة والتقنية، بأحدث الابتكارات التكنولوجية. وتحظى المنتجات اليابانية من الإلكترونيات والسيارات باهتمام عالمي كبير نظراً لجودتها وتميزها».

يعد التصنيع إحدى ركائز القوة الاقتصادية اليابانية، ولكن مع ذلك، تمتلك اليابان القليل من الموارد الطبيعية. لذلك فإن أحد الأساليب التي تتبعها الشركات اليابانية تتمثل في استيراد المواد الخام وتحويلها لمنتجات تباع محلياً أو يتم تصديرها.






المـصـــادر



http://www.swaida.com/magarticle.asp?id=1612

www.eg.emb-japan.go.jp/a/profile_japan/ - 15k

رفاعيه من الدوحه
11-16-2008, 05:04 PM
مشــــــــــــــكور ويعطيك الله العافيه
و
يسلموووو

мs.Ƭσтσ
01-28-2009, 11:27 PM
يعطيك العافيه

% رفاعي %
03-17-2009, 06:34 PM
يعطيك العافية ولد السندي